الأهلي يواجه ضغوطًا مالية قوية ويحذر من قطار البطولات

10 أغسطس 2026 - 10:14 ص

أزمة مالية طاحنة تهدد الأهلي بحسب سعد شلبي

سلط المدير التنفيذي للنادي الأهلي، سعد شلبي، الضوء على حجم الضغوطات الاقتصادية الهائلة التي تواجهها القلعة الحمراء، كاشفاً عن التحديات اليومية لتأمين متطلبات الإنفاق المتصاعدة. وخلال ظهوره عبر شاشة قناة النهار، أوضح شلبي أن هناك مفاهيم مغلوطة تروج حول امتلاك النادي لإيرادات ضخمة ومتنوعة، مشدداً على أن الكتمان الحقيقي يكمن في قدرة النادي على مجابهة قطار النفقات الشرس الذي أطاح بأندية تاريخية أخرى في الساحة الرياضية المصرية بسبب تفوق المصروفات على المداخيل.

وأكد المدير التنفيذي أن هذا القطار يمثل تهديداً مباشراً للأهلي في حال عجز عن توليد موارد جديدة بصورة مستمرة. واستعرض أمثلة بالأرقام توضح ضخامة المصاريف التشغيلية، مبيناً أن النادي يضم 14 حوض سباحة تستهلك 26 طناً من مادة الصودا، بسعر يتراوح بين 250 إلى 350 دولاراً للطن الواحد. كما أشار إلى تكاليف المعسكرات الخارجية لفرق النادي، متسائلاً عن مدى دراية الجماهير بتكلفة معسكر فريق كرة اليد في البوسنة والمشاركة في بطولة ودية بروسيا، إلى جانب معسكر فريق كرة القدم في إسبانيا.

وفي سياق متصل، كشف شلبي عن وجود 6293 موظفاً، ما بين عمال ومدربين وإداريين، يتقاضون أجوراً شهرية تبلغ 80 مليون جنيه. وأكد أن النادي لا يمتلك رفاهية الأموال كما يتصور البعض، موضحاً أن ما يملكه هو علامة تجارية قوية بفضل جماهير كرة القدم التي صنعت هذا الثقل. وأضاف أن مجلس الإدارة اعتمد ميزانية النشاط الرياضي للموسم الماضي بقيمة 670 مليون جنيه، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه إيرادات هذا النشاط حاجز 103 ملايين جنيه، مما يعكس وجود عجز مالي واضح.

تحديات البنية التحتية والاستثمار الرياضي

تطرق المدير التنفيذي للأهلي إلى تكاليف الصيانة الخاصة بأححاض السباحة والأفرع الأربعة للنادي والتي تُمساحة إجمالية تقدر بـ 248 فداناً، لافتاً إلى ضرورة إدراك الرأي العام بأن النادي يصنع معجزة حقيقية في ظل ظروفه الحالية. وأشار إلى أن النادي قانونياً يُعد مؤسسة تستهدف الربح، وفلسفة هذه الكيانات تعتمد على استرداد أكبر قدر من التكاليف، وهو ما دفعهم لإنشاء شركات استثمارية لتكون أذرعاً مالية مساندة.

وبيّن شلبي أن تأسيس تلك الشركات لم يكن الغاية منه تحقيق أرباح فائضة، بل توفير سيولة نقدية تساعد النادي على الوفاء بالتزاماته المتزايدة. وأوضح أن هناك نحو 227 ألف أسرة يرتادون النادي يومياً، وبمتوسط أربعة أفراد للأسرة الواحدة، فإن هناك مليون عضو يستفيدون من الخدمات المتاحة، ورغم ذلك تظل رسوم الاشتراكات السنوية منخفضة ولا تقارن بنظيراتها في أندية أخرى مثل الجزيرة والصيد ومركز شباب الجزيرة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة النادي تتجنب إرهاق الأعضاء بأعباء إضافية، وتبذل جهوداً مضنية بلا انقطاع لتلبية المتطلبات المالية دون اللجوء إلى سياسة الإنفاق العشوائي والدخول في دوامة الديون التي تنتهي بوقوع النادي فريسة لغرامات التأخير وتراكم الفوائد. وأضاف أن الأهلي، انطلاقاً من دوره الوطني، يحرص على سداد المستحقات المالية للدولة بانتظام لتساهم في تقديم الخدمات للمواطنين.