خيار وحيد أمام ديوماندي لإيقاف مبابي وفينيسيوس بريال مدريد
يان ديوماندي: لا خيار أمامي سوى مجاراة مبابي وفينيسيوس
فتح الإيفواري يان ديوماندي، الوافد الجديد لصفوف نادي ريال مدريد الإسباني، قلبه للحديث عن تفاصيل رحلته الملهمة من شوارع العاصمة الإيفواري أبيدجان وصولاً إلى ارتداء قميص النادي الملكي، كاشفاً عن طموحاته العريضة وتطلعاته المستقبلية رفقة العملاق الأوروبي في الفترة القادمة.
وانتقل ديوماندي رسمياً إلى صفوف ريال مدريد بموجب عقد طويل الأمد يمتد لمدة سبعة أعوام كاملة، ليبقى اللاعب مرتبطاً بالنادي حتى صيف عام 2033، في صفقة قياسية تعتبر هي الأغلى في تاريخ النادي الإسباني العريق، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 140 مليون يورو، مما يضع على عاتقه مسؤوليات كبرى لإثبات جدارته داخل المستطيل الأخضر.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية، استعاد اللاعب ذكريات الطفولة قائلاً إن نشأته في أبيدجان جعلت من كرة القدم محور حياته بأكملها، حيث اعتاد اللعب على أي أرض متوافرة وبدون أحذية مناسبة أو ملاعب مجهزة، مؤكداً أن ممارسة اللعبة كانت نابعة من الحب الخالص والشغف الجارف الذي لم يغِب عنه يوماً وظل مكوناً أساسياً في أسلوب لعبه الحالي.
وأضاف ديوماندي أن حلمه بأن يصبح لاعباً محترفا بدأ يتبلور بشكل حقيقي أثناء تواجده في أكاديمية دي إم إي بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث لفت انتباه الكشافين الأوروبيين، رغم اعترافه بأن مرحلة الانتقال والتأقلم لم تكن سهلة على الإطلاق، خصوصاً في بداياتها مع صعوبة التواصل واختلاف كل التفاصيل، إلا أن كرة القدم كانت بمثابة اللغة المشتركة التي ساعدته، بدعم من زملائه، على إيجاد مكانه داخل الملعب وخارجه.
وتطرق اللاعب إلى تجربته في الدوري الألماني مع نادي لايبزيج، مشيراً إلى أن التتويج بجائزة أفضل لاعب صاعد في أول موسم كامل له كان بمثابة البرهان القاطع على أن كافة التضحيات التي بذلها هو وعائلته لم تذهب سدى، وموضحاً أن المنافسة المستمرة أسبوعاً بعد أسبوع والتدريبات المكثفة لتحسين كل تفصيلة صغيرة منحته العقلية والثقة اللازمتين لخوض تحديه الجديد في ريال مدريد.
ووصف اللاعب ارتداء قميص ريال مدريد بأنه حلم طفولة تحقق وغاية كل سعيه، معرباً عن حماسه الشديد لكتابة فصله الخاص وتقديم المساهمة الفعالة في مسيرة نجاح النادي، كما تحدث عن تجربته الدولية مع منتخب كوت ديفوار في بطولة كأس العالم، مؤكداً أن تمثيل وطني علمه أهمية التحلي بأقصى درجات الهدوء والثقة في الاستعدادات عند اللعب في أعلى المستويات، مشيداً بقيمة مشاركة هذه اللحظات مع العائلة والوطن.
وعن التواجد في التدريبات اليومية إلى جوار نجوم بحجم كيليان مبابي فينيسيوس جونيور، وصف ديوماندي الأمر بالمذهل، مبيناً أن شدة ورتم التدريبات يرتفعان لدرجة تحتم عليه رفع مستواه الفني والبدني بشكل مستمر، حيث لا يملك سوى خيار وحيد وهو مواكبة هذا النسق المرتفع، والاستفادة من مراقبة حركاتهم وعقليتهم وطرق تحضيرهم اليومية.
وختم اللاعب حديثه بالكشف عن جانب من شخصيته الهادئة واهتماماته خارج المستطيل الأخضر، حيث يفضل قضاء أوقات فراغه برفقة أسرته وأصدقائه، والاستماع إلى الموسيقى، والحرص على التواصل المستمر مع أهله في مدينة أبيدجان، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الارتباط القوي بالجذور والبدايات هو ما يساعده على البقاء في حالة تركيز ذهني كامل طوال الوقت.
تعليقات الزوار ( 0 )