ديل بوسكي يشيد بنجم برشلونة: لاعب استثنائي
ديل بوسكي يتغزل بنجم برشلونة ويتوقع له مستقبلًا استثنائيًا
أطلق فيسينتي ديل بوسكي، المدير الفني الأسبق لمنتخب إسبانيا، تصريحات خاصة ومهمة عبر صحيفة سبورت الإسبانية، تحدث فيها مطولاً عن واقع ومستقبل كرة القدم الإسبانية، مسلطاً الضوء على أبرز المواهب الحالية وفي مقدمتهم جناح نادي برشلونة الواعد لامين يامال، إضافة إلى استعراض مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات التاريخية مع لاروخا وفريق ريال مدريد في السابق، ومحللاً لأبرز الأحداث الكروية التي رافقته في الآونة الأخيرة.
وأثنى ديل بوسكي في حديثه على القدرات الفنية العالية التي يمتلكها اللاعب الشاب لامين يامال صاحب الـ19 عاماً، مؤكداً أنه يمتلك كافة المقومات والإمكانيات التي تؤهله لكي يصبح لاعباً استثنائياً خلال السنوات المقبلة وسيكون كذلك بالفعل. وعلى الرغم من أن يامال لم يقدم أفضل مستوياته المعهودة مع منتخب إسبانيا خلال منافسات بطولة كأس العالم الأخيرة، إلا أن المدرب المخضرم أشار إلى أن اللاعب يظل عنصراً بالغ الأهمية لمنتخب بلاده، مضيفاً أنه يستمتع حقاً بمشاهدته في الملعب نظراً لطريقة مراوغاته وأسلوبه في فتح المساحات، وأنه يتوقع منه المزيد دائماً نظراً لما يتم ترقبه منه.
وفي سياق متصل، تطرق المدرب الذي قاد منتخب إسبانيا لتحقيق لقب كأس العالم عام 2010 ويورو عام 2012 للحديث عن النسخة الأخيرة من المونديال التي أقيمت في أمريكا والمكسيك وكندا، والتي شهدت عودة لاروخا لصناعة التاريخ والتتويج بلقبها بعد الفوز بيورو 2024، موضحاً أنه كان يتوقع هذا التتويج وأن النتائج لم تحمل أي مفاجآت. وأوضح أن المنتخب الإسباني لعب بالطريقة التي أرادها تماماً، وسطر سيطرة تامة على مجريات اللقاءات وأظهر ثقة كبيرة للغاية، معترفاً في الوقت ذاته بأن مواجهة منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق.
كما أشاد ديل بوسكي بعمل المدير الفني الحالي لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، مثنياً على طريقته المميزة في التعامل مع اللاعبين وضرورة تحلي أي مدرب بضبط النفس. ووجه المدرب التاريخي تحية خاصة لقائد الماتادور والوافد الجديد لصفوف برشلونة، رودري، رافضاً في المقابل إجراء أي مقارنة بين تشكيلة المنتخب الحالية وتلك التي حصدت لقب المونديال في عام 2010. ولم يغفل ديل بوسكي الإشادة ببعض النجوم الآخرين الذين تألقوا في كأس العالم، وتحديداً ثنائي المنتخب الفرنسي مايكل أوليس وكيليان مبابي.
وعلى الصعيد التاريخي للكرة الإسبانية، يرى ديل بوسكي أن اللعبة في البلاد أخذت منعطفاً جذرياً نحو الأفضل منذ التتويج ببطولة يورو 2008، حيث أشار إلى أن بعثات الأندية والمنتخبات كانت تسافر سابقاً إلى الخارج لمراقبة ما يفعله المنافسون، بينما بات المنافسون اليوم هم من يأتون لمشاهدة الكرة الإسبانية والاستفادة منها، مصحوباً ذلك بظهور جيل هائل من المواهب الجديدة على مستوى اللاعبين والمدربين على حد سواء.
وفيما يخص قانون شرب المياه الذي جرى تطبيقه خلال مباريات كأس العالم، أبدى ديل بوسكي تحفظه نسبياً على الأمر موضحاً أنه لا يمتلك الإجابة القاطعة حول مدى تأثيره الحقيقي على سير اللقاءات، لكنه لفت الانتباه إلى أن الفترات الفاصلة تبدو طويلة نوعاً ما بين الفترات المختلفة. وأضاف أنه لا يعترض على إيقاف اللعب في الأجواء شديدة الحرارة، لكنه يرفض أن تتحول إلى قاعدة ثابتة، مرجحاً أن تكون لحقوق البث التلفزيوني والإعلانات التجارية دور وراء تطبيق هذا النظام.
ويتمتع فيسينتي ديل بوسكي بسجل تدريبي عريض وحافل بالإنجازات والبطولات الكبرى، حيث لم يقتصر الأمر على قيادة منتخب إسبانيا للعرش العالمي والأوروبي، بل امتد لتدريب نادي ريال مدريد الإسباني وقاده بنجاح للتويج بلقبين في بطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى الفوز بلقبين في بطولة الدوري الإسباني، وذلك قبل أن يرحل عن قلعة الميرينغي في عام 2003 تاركاً خلفه إرثاً كروياً خالداً.
تعليقات الزوار ( 0 )