صلاح يكشف عن حلم تاريخي وموقفه من مواجهة ليفربول
محمد صلاح يكشف أسرار مسيرته ومشاعره حال مواجهة ليفربول
أدلى النجم المصري محمد صلاح بتصريحات متكاملة عبر مقابلة أجراها مع مجلة طرابزون سبور الرسمية عبر قناتهم على منصة يوتيوب، حيث تطرق للحديث عن الدوافع والأسباب التي تقف خلف نجاحاته الكبيرة في رحلته الاحترافية الطويلة بملاعب كرة القدم الأوروبية. وأوضح النجم المصري، في تصريحات نقلتها شبكة أناضول التركية، أن البحث المستمر عن مصادر التحفيز كان هو العامل الأساسي الذي دفعه لمواصلة مشواره الاحترافي بقوة وإصرار وصولاً إلى محطته الحالية.
وأضاف اللاعب في حديثه أنه حقق الكثير من الإنجازات طوال مسيرته المهنية الحافلة، ولكنه رغم ذلك يتطلع دائماً لخوض تحديات جديدة تماماً، وهذا هو السبب الرئيسي لوجوده في ناديه الحالي. وأعرب عن أمله الكبير في أن يتمكن الفريق من تحقيق مستويات ممتازة والنجاح على الصعيدين المحلي والأوروبي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً وأنه يقود قائمة الفريق في منافسات دوري المؤتمر الأوروبي.
وتحدث عن بصمته القوية وذكرياته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن نيل احترام الخصوم هو شعور رائع للغاية لأي لاعب كرة قدم، وهو ما يجعله يشعر بالرضا والفخر التام إزاء كل ما حققه. وأشار إلى أنه ما زال على معرفة ببعض الأسماء البارزة، حيث عمل مسبقاً مع المدرب يورجن كلوب، كما أنه يتواصل من وقت لآخر مع الأسطورة ستيفن جيرارد.
وعند سؤاله عن ردود أفعال زملائه السابقين والحاليين بشأن الاستقبال الهائل والجماهيري الحافل الذي ناله في طرابزون، أكد أنه تحدث مع كل من يعرفهم واتصل به بعض زملائه في نادي ليفربول. وخص بالذكر تواصله المستثمر مع سوبوسلاي، لافتاً إلى أن الأمر كان مذهلاً بالنسبة لهم نظراً لعدم رؤيتهم شيئاً شاهدوها من قبل مع لاعب لم يخض بعد أي مباراة رسمية مع النادي التركي، حيث انتشرت المشاهد عبر الإنترنت وشاهدها العالم بأسره وليس فقط العائلة والأصدقاء.
وفيما يتعلق باحتمالية مواجهة فريقه السابق ليفربول مرتدياً قميص طرابزون سبور، أكد صلاح أنه سيشعر حتماً بمشاعر مختلطة للغاية. وأوضح أنه قضى هناك تسع سنوات كاملة، ويحمل حباً كبيراً للمدينة وللجماهير التي تجمعi بها علاقة خاصة واستثنائية، مما يجعل الأمر صعباً للغاية عاطفياً.
تحديات الطفولة وبدايات الشغف الرياضي
استعاد النجم المصري ذكريات طفولته الشاقة عندما كان يضطر لاستقلال أربع حافلات مختلفة للوصول إلى الحصص التدريبية، مؤكدة أنه لا يزال يتمتع بنفس الطموح والحافز القوي الذي بدأ به. وأوضح أن والدته كانت تشعر بالقلق المستمر عليه، ولكنه لم يرى في ذلك أي مشكلة حقيقية لأنه كان يرغب بشدة في ممارسة لعبة كرة القدم والاستمتاع بها في شوارع القاهرة. وأشار إلى أن الطفل الذي يعتبر ممارسة الرياضة في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة عبئاً تكوُن لديه مشكلة، بينما هو كان يستمتع بكل لحظة ولم يشعر بتلك المصاعب بشكل مبالغ فيه.
وعن اعتباره رمزاً للأمل بالنسبة للأطفال في مصر وإفريقيا وحول العالم، وصف صلاح هذا الموضوع بأنه شائك بعض الشيء ولكنه كان أحد الأهداف الأساسية التي سعى لتحقيقها منذ مغادرته مصر. وكان يطمح للقيام بشيء مختلف لم يسبق لأي لاعب كرة قدم مصري آخر تحقيقه، وهو يحمد الله كثيراً على النجاح في تحقيق ذلك. وأضاف أن رؤية الأمل في عيون الناس عندما يرونه يمنحه شعوراً بالفخر يتجاوز أي شيء آخر، وهو لا يعتبر ذلك ضغوطاً نفسية بل يرى أن مسيرته تمثل شيئاً مميزاً.
التأقلم مع الثقافات المختلفة والهوايات الشخصية
أكد صلاح أنه بدأ تدريجياً في تغيير بعض السمات السلبية في شخصيته خلال مسيرته المهنية، وهو الأمر الذي ساعده بشكل كبير جداً على التكيف السريع مع الثقافات المختلفة المتعددة. فقد لعب في سويسرا، وإيطاليا، وإنجلترا، وتركيا، بالإضافة إلى بداياته في مصر، وكل بلد يتمتع بثقافة وقواعد وأساليب تعامل مختلفة تطلب منه التأقلم الكامل معها.
وفيما يتعلق بهواياته وأوقات فراغه، أشار إلى أنه يستمتع بممارسة لعبتي التنس والشطرنج. وحين تحدث عن أوقاته الخاصة مع أبناء وطنه، أكد أن التواجد بين المصريين يحمل طابعاً فريداً ومختلفاً تماماً. وعندما يذهب في إجازة ويكون وسط مجموعة من المصريين، تصبح الأجواء فريدة لأنهم يفهمون بعضهم البعض ويدركون تماماً مغزى الدعابات المشتركة، وهو ما يجعله يفتقد تلك الأجواء بشكل مستمر. وأوضح أنه يحب في مصر الخروج لمراقبة تفاعل الناس من الشرفات أو الجلوس داخل السيارة لمشاهدة تفاصيل الحياة اليومية وهي تمر من حوله، مؤكداً أن رائحة الهواء وحدها تمنحه شعوراً عميقاً بالراحة والسعادة.
وفي الختام، وجه صلاح رسالة لو كان بإمكانه تقديمها لنفسه في صغره، حيث قال إنه كان سيخبر نفسه بأنهم خاضوا مسيرة مذهلة، وعانوا كثيراً، وواجهوا تحديات هائلة في طريقهم، لكنهم في النهاية حققوا إنجازات عظيمة وهو فخور للغاية بكل لحظة عاشها في هذا المشوار.
تعليقات الزوار ( 0 )