عامر حسين: أنقذت الكرة المصرية وواجهت هجومًا بسبب الزمالك

8 سبتمبر 2026 - 1:15 ص

عامر حسين: أنقذت الكرة المصرية ودفعت ثمن أزمة الزمالك

تحدث عامر حسين، رئيس لجنة المسابقات السابق، عن الكواليس والأسرار المحيطة بفترة توليه المسؤولية وتفاصيل رحيله عن منصبه، مستعرضًا التحديات الصعبة التي واجهها خلال مراحل حاسمة من تاريخ الرياضة المحلية واستمرار المسابقات الكروية رغم الظروف القاسية التي مرت بها البلاد في تلك الأوقات الاستثنائية، وموضحًا الدور الذي لعبه للحفاظ على استمرار النشاط الكروي في مصر.

وأوضح حسين خلال ظهوره عبر قناة إم بي سي مصر 2، أنه نجح في معالجة والتعامل مع أزمات معقدة ومتعددة خلال فترة عمله، مؤكداً أنه لولا تلك الجهود لكانت كرة القدم في مصر قد توقفت لفترات زمنية طويلة للغاية. وأشار إلى أنه في موسم 2010-2011 ظهرت مشكلة كبيرة أدت لتوقف المسابقة لفترة طويلة، قبل أن ينجح في إعادة عجلة النشاط الرياضي للدوران بعد اتصال هاتفي تلقاه من الراحل سمير زاهر، حيث تزامن ذلك التوقيت مع أحداث يناير وكان هذا الموسم هو الأول له كرئيس للجنة المسابقات.

واستعاد حسين تفاصيل ذلك الاتصال مؤكداً أن سمير زاهر سأله عن إمكانية استكمال مسابقة الدوري، ليطلب منه مهلة عشر دقائق لمراجعة جدول المباريات والأجندة الزمنية. وأضاف أنه وجد أن الدور الثاني بأكمله كان متبقيًا، وبعد مراجعته أخبر زاهر بإمكانية إنهاء البطولة خلال شهرين ونصف الشهر فقط لعدم وجود ارتباطات كثيرة حينها، وبعد ساعتين فقط تلقى اتصالاً جديدًا يطلب منه تجهيز الجدول الفعلي، وهو ما تم بالفعل حيث اختتمت منافسات الدوري في شهر يونيو.

التحديات الأمنية ومصير النادي المصري

وفي سياق متصل، تطرق رئيس لجنة المسابقات السابق إلى فترة ما بعد أحداث بورسعيد، مؤكداً أنه تولى مسؤولية إدارة اتحاد الكرة بمفردة تامة لمدة ثلاثة أشهر لحين إقامة الانتخابات الجديدة. وذكر أن العامري فاروق، وزير الشباب والرياضة في ذلك الوقت، تواصل معه معبرًا عن رغبته العارمة في عودة النشاط الرياضي، رغم رفض الجهات الأمنية إقامة المباريات في ظل وجود النادي المصري، وهو ما دفعه لتقديم مقترح عملي لحل هذه المعضلة.

وأشار حسين إلى أنه أخبر الوزير بأنه كرئيس للجنة المسابقات سيجتمع باللجنة لتعديل بند في اللائحة يقضي بأن الفريق الذي يعتذر أو ينسحب يبدأ من الدرجة الأخيرة، ليقترح تعديله ليسمح باعتذار أي نادي لأسباب أمنية وللصالح العام لمدة موسم واحد فقط بعد موافقة اتحاد الكرة، ثم يعود للمشاركة في نفس درجته السابقة. وأكد ثقته في أن كامل أبو علي شخص يحب وطنه ودائم الاتزان وسيوافق على هذا المقترح من أجل استقرار الأوضاع، لاسيما أن الموسم لم يكن قد انطلق بعد، مبيناً أنه يجوز تعديل اللوائح قبل بداية البطولة وليس أثناء إقامتها لأن التعديل المنتصف يلغي المسابقة بالكامل.

كواليس الرحيل والهجوم الجماهيري

وعلى صعيد آخر، تحدث عامر حسين عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مغادرته لمنصبه، مرجعًا ذلك إلى الأزمة التي نشبت بينه وبين نادي الزمالك والتي تبعتها موجة هجوم غير طبيعية ضده. وأكد أنه اعتاد على مثل هذه الهجمات منذ عام 2010، ولكنه شعر في تلك المرة أن الحل الأسهل والأمثل لتهدئة الأجواء هو الابتعاد قليلاً وإراحة الجو العام. وأضاف أنه استنتج من مجريات الأمور أن نادي الزمالك ربما تلقى وعدًا برحيله، وهو استنتاج شخصي توصل إليه وإن لم يصرح به أحد رسمياً له بشكل مباشر.

تعكس هذه التصريحات حجم الضغوط الهائلة التي يتحملها المسؤولون عن إدارة قطاع المسابقات في كرة القدم المصرية، والقرارات الصعبة التي تتطلب أحيانًا تضحيات شخصية وتعديلات استثنائية للحفاظ على استمرار المسابقات وتجاوز الأزمات الأمنية والسياسية التي تواجه الرياضة المحلية، مع بقاء الخلافات والأزمات مع الأندية الجماهيرية الكبرى كعنصر رئيسي يؤثر بشكل مباشر على استمرار الكوادر الإدارية في مواقعها.