ليكيب تتحدى برشلونة بشأن مصير حمزة عبد الكريم

17 أغسطس 2026 - 10:58 م

صحيفة ليكيب تتساءل عن مصير حمزة عبد الكريم مع برشلونة

سلطت صحيفة ليكيب الفرنسية الضوء بشكل مكثف على المستويات الفنية المتميزة التي يقدمها المهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم بقميص الفريق الأول لنادي برشلونة الإسباني تحت قيادة المدير الفني الألماني هانز فليك خلال المرحلة التحضيرية الحالية لانطلاقة منافسات موسم 2026/27، مما دفع المتابعين للحديث عن مستقبله المنتظر مع العملاق الكتالوني.

ويخوض اللاعب الشاب تدريباته ومبارياته بجدية كاملة ضمن كتيبة المدرب هانز فليك في إطار المعسكر التحضيري للموسم الجديد، حيث أشار التقرير الصحفي الفرنسي إلى أن صاحب الثمانية عشر عامًا لم يحتاج لبذل جهد مضاعف لكي يبرهن على أحقيته بالتواجد كواحد من أبرز التعاقدات الصيفية للنادي الكتالوني، وذلك رغم غيابه عن التشكيلة الأساسية لمواجهة بازل الأخيرة.

وعندما شارك بديلًا للزميل جوردون خلال مجريات الشوط الثاني من اللقاء، استطاع حمزة عبد الكريم أن يترك بصمته الواضحة عبر إحراز هدف التقدم لصالح فريقه بضربة رأسية متقنة جاءت إثر تمريرة عرضية نموذجية أرسلها كريم أديمي، لتنتهي المواجهة بفوز عريض لمصلحة برشلونة بخمسة أهداف مقابل هدفين.

ولم يقتصر التألق على مباراة بازل فحسب، بل سبق للاعب الشاب أن خطف الأنظار قبل أسبوع واحد فقط خلال الودية التي تجمع فريقه بنادي برمنجهام، حين تمكن من توقيع هدفين كاملين، ليصل بذلك إلى غلة هجومية تبلغ ثلاثة أهداف خاضها خلال خمس مباريات ودية تحضيرية، متربعًا على عرش هدافي النادي الكتالوني في هذه الفترة ومكتسبًا إشادة بالغة من هانز فليك والجماهير الغفيرة.

وتعود تفاصيل انضمام الموهبة المصرية إلى قلعة الكامب نو إلى شهر فبراير من العام الماضي، حين حضر قادمًا من النادي الأهلي على سبيل الإعارة، حيث كانت الخطة التنظيمية تقضي بمشاركته مع فريق الرديف، غير أن التعقيدات الإدارية حالت دون إتمام ذلك، ليتحول للعب مع فريق تحت 19 عامًا ويسجل ستة أهداف خلال تسع مباريات في الدوري المحلي، بالإضافة إلى ظهورين في بطولة كأس إسبانيا للشباب.

وبناءً على هذه المعطيات، لم يتأخر النادي الكتالوني في اتخاذ قراره الحاسم بتفعيل بند الشراء النهائي الموجود في عقد اللاعب، وذلك تزامنًا مع تواجد حمزة عبد الكريم رفقة منتخب مصر في بطولة كأس العالم، ليوقع على عقد يربطه بالنادي حتى عام 2029 في خطوة استثمارية مدروسة تماشت مع احتياجات مركز الهجوم.

وقد أسهم هذا المستوى اللافت في لفت انتباه الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن، الذي قرر ضمه لقائمة الفراعنة في المونديال ليصبح بذلك أصغر لاعب مصري يشارك في تاريخ البطولة، بعدما شارك كبديل في مواجهة بلجيكا محطمًا الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الراحل مصطفى كامل منصور منذ عام 1934 حين شارك وهو في سن التاسعة عشرة وتسعة أشهر، بينما كان حمزة يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا فقط.

وخلال تلك التجربة الدولية الأولى، حظي اللاعب باهتمام خاص من النجم الدولي محمد صلاح الذي حرص على احتوائه داخل معسكر المنتخب وأهداه قميصًا خاصًا كهدية ترحيبية تعكس الدعم الكبير للمواهب الصاعدة.

وترى الصحيفة الفرنسية أن هذا التالق الملحوظ يأتي في التوقيت المثالي بالنسبة لبرشلونة، لاسيما بعد رحيل فيران توريس صوب صفوف نادي باريس سان جيرمان، وما تبع ذلك من تقلص الخيارات الهجومية المتاحة للفريق، خصوصًا مع تعثر حسم صفقة المهاجم جوليان ألفاريز، والرحيل السابق لكل من روبرت ليفاندوفسكي وماركوس راشفورد عن صفوف الفريق.

وفي ظل استمرار بحث المدرب هانز فليك عن مهاجم صريح، وتطلع الجناح شين كلويفرت لحجز مقعد دائم في التشكيلة الأساسية للفريق الأول، استطاع حمزة عبد الكريم أن يحول فترة الإعداد الصيفية إلى ساحة منافسة شرسة، لدرجة تنازله عن عطلته الصيفية بعد نهاية مشاركته المونديالية للالتحاق بمعسكر فريقه منذ اليوم الأول، لتختتم الصحيفة بتوجيه تساؤل حول ما إذا كان العملاق الكتالوني يمتلك الجرأة الكافية لمنحه مركزًا أساسيًا بصورة منتظمة طوال الموسم الكروي الجديد.