ميسي يلمح للاعتزال برسالة عاطفية مؤثرة لوالده

12 أغسطس 2026 - 4:43 م

رسالة مؤثرة من ميسي تعكس حجم صدمته بعد وفاة والده خورخي

تحدث النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، قائد فريق إنتر ميامي الأمريكي وأيقونة منتخب التانغو، عن مشاعره الحزينة وصدمته العميقة في أول تعليق علني له عقب رحيل والده خورخي ميسي عن عالمنا خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك عن عمر ناهز ثمانية وستين عاماً إثر صراع طويل مع المرض وتدهور ملحوظ في حالته الصحية تامن مع منافسات بطولة كأس العالم الأخيرة.

ونقل الصحفي الرياضي الشهير فابريزيو رومانو خطاب التأبين المؤثر الذي وجهه البرغوث الأرجنتيني إلى والده الراحل، حيث عبر فيه عن عدم استيعابه حتى اللحظة لواقعة الفراق الأبدي، مؤكداً أنه يرفض الاستسلام الكامل للحزن رغم صعوبة تخيل غياب الحوارات المتبادلة والرؤية المستمرة لشخص كان يمثل له القدوة والمثل الأعلى طوال مسيرته الرياضية والحياتية المعقدة.

وكشف هداف برشلونة التاريخي في رسالته العاطفية أن والده طلب منه مراراً وتكراراً ضرورة المشاركة وخوض منافسات بطولة كأس العالم لهذا العام، رغم الظروف الصحية القاسية التي واجهها قبل انطلاق المونديال مباشرة والتي حالت دون تواجده معه للمرة الأولى في أي بطولة كبرى، مشيراً إلى أن والدته كانت تطمئنه باستمرار حول تحسن حالته وقدرته المرتقبة على السفر للحاق به في الأدوار النهائية.

وأوضح قائد منتخب الأرجنتين أنه كان ينتظر تلقي رسالة اعتيادية بعد كل مواجهة يخوضها، إلا أن غيابها هذه المرة أكد له سوء الوضع الصحي، مما دفع ليدفع جسده لأقصى طاقاته ومحاولة الذهاب بعيداً في البطولة لتوفير الوقت الكافي لوالده كي يتمكن من مشاهدته في اللقاء الختامي، وهو الأمر الذي تحقق بوصول التانغو للنهائي لكن دون قدرة الوالد على الحضور بسبب شدة المرض.

وأضاف ميسي أنه بذل جهداً مضاعفاً فوق المعتاد للتغلب على آلامه البدنية ومحاولة التتويج باللقب العالمي وإهدائه لوالده، غير أن ساقيه لم تعودا تطاوعانه لشعوره الدائم بعدم الراحة طوال مشوار البطولة، لافتاً إلى أنه عندما عاد لرؤية والده اعتقد خاسراً لنهائي البطولة بركلات الترجيح، ولم يتمكنا من خوض نقاش مفصل حول مجريات المباريات التي استمتعا بمتابعتها عبر الأحاديث اليومية واللقاءات المتاحة.

وبين النجم الأرجنتيني أن هذه الخسارة والغياب المفاجئ تركا لديه شكوكاً هائلة حول مستقبل مسيرته المستمرة في ملاعب كرة القدم وإمكانية مواصلة اللعب لفترة أطول، متسائلاً بلوعة عن سبب عدم صمود والده لفترة إضافية قصيرة تتيح لهما إنهاء مشوارهما الكروي معاً، ومؤكداً أن السعادة الحقيقية للراحل كانت تكمن في رؤية عائلته مستقرة وسعيدة ومشاهدته وهو يمارس معشوقته كرة القدم.

واستعاد ليونيل ذكريات طفولته المرتبطة بوالده الذي كان يصطحبه فور عودته من العمل إلى التدريبات ويحرص على حضور كافة مبارياته دون غياب، معرباً عن امتنانه العميق للدعم المستمر والنصائح السديدة التي كان يقدمها له طوال سنين حياته، واصفاً إياه بالصديق الأبرز والمثل الأعلى الذي لم يخطئ يخت اختياراته وتوجيهاته الحكيمة التي أثبتت الأيام صحتها دائماً.

وختم الأسطورة الأرجنتينية خطابه بالتأكيد على أن والده سيظل حاضراً دائماً في تفاصيل حياته وخاصة في تربية أبنائه على نفس النهج والقيم التي تلقاها منه، طالباً منه الراحة الأبدية والحفظ من السماء، وموجهاً الشكر الخالص على كل ما قدمه طوال مسيرة الحياة المشتركة، في حين تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الصحية للراحل خورخي كانت قد بدأت بالتصاعد خلال المونديال، وظهر التأثر واضحاً على ميسي في مواجهة الأرجنتين والجزائر باستهلال دور المجموعات حين دخل في نوبة بكاء علنية.