نيمار أول ضحية لتطبيق قانون جديد في الدوري البرازيلي

17 أغسطس 2026 - 12:31 م

قانون جديد يورط نيمار في الدوري البرازيلي

شهدت ملاعب الدوري البرازيلي لكرة القدم واقعة فريدة من نوعها وثقت حضور النجم البارز نيمار، وذلك خلال المواجهة التي جمعت فريقه سانتوس بنظيره فاسكو دي جاما يوم أمس الأحد. وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه نادي سانتوس بخروجه بنقاط المباراة كاملة، إلا أن الأضواء سلطت بشكل مكثف على المهاجم البرازيلي الذي وجد نفسه طرفاً رئيسياً في حدث تحكيمي أثار الكثير من النقاشات في الشارع الرياضي المحلي.

وحقق فريق سانتوس انتصاراً ثديناً ومستحقاً على حساب نادي فاسكو دي جاما بثلاثة أهداف نظيفة دون رد. هذا الفوز الثمين ساهم بشكل مباشر في تعزيز وضعية الفريق بجدول ترتيب البطولة، دافعاً به بعيداً عن منطقة الخطر ومراكز الهبوط في الدوري البرازيلي، ليواصل النادي خطواته الثابتة نحو تأمين موقع مريح نسبياً في المسابقة المحلية خلال الجولات الحاسمة من الموسم الحالي.

غير أن اللقاء لم يمضِ دون إثارة، حيث كشفت صحيفة سبورت عن تفاصيل واقعة غريبة حدثت لأول مرة، تمثلت في اضطرار اللاعب نيمار لمغادرة المستطيل الأخضر لمدة دقيقة كاملة. جاء هذا الإجراء التطبيقي تنفيذاً لقانون مستحدث في منافسات الدوري البرازيلي، تم إرساؤه مؤخراً للحد من ظاهرة إهدار الوقت التي باتت تؤرق مسؤولي المسابقة والفرق المشاركة على حد سواء.

تفاصيل تطبيق القانون الجديد

ينص التشريع التنظيمي الجديد الخاص بمكافحة إهدار الوقت في المسابقة على أنه في حال تعرض حارس مرمى أي فريق لإصابة تستدعي دخول الطاقم الطبي لمعالجته داخل الملعب، فإن اللائحة توجب على أحد زملائه في الفريق مغادرة أرضية الميدان بشكل مؤقت لفترة زمنية تحددت بدقيقة واحدة، قبل السماح له بالعودة مجدداً لمتابعة اللقاء والمشاركة مع بقية زملائه اللاعبين.

وقد تجسد هذا الموقف عملياً عندما تعرض حارس مرمى نادي سانتوس، جابرييل برازاو، لسقوط مفاجئ على أرضية الميدان طالباً تدخل الجهاز الطبي لعلاجه. وفور استجابة الحكم ونزول المسعفين، دخل القانون الجديد حيز التنفيذ الفوري، ليكون النجم نيمار هو الضحية الأولى واللاعب المستهدف بتطبيق هذه القاعدة التنظيمية المثيرة للجدل في الملاعب البرازيلية.

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن القواعد المنظمة لهذه الحالة تفرض على المدير الفني للفريق الذي يتبع له الحارس المصاب مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز عشر ثوانٍ فقط لاختيار وتحديد اسم اللاعب الذي سيتعين عليه مغادرة الميدان. وفي حال تقاعس المدرب عن اتخاذ القرار وتسمية اللاعب في الوقت المحددة، فإن حكم الساحة يمتلك الصلاحية الكاملة لإقصاء قائد الفريق طرداً أو إبعاداً تلقائياً.

أزمات الماضي تلاحق النجم البرازيلي

ولم تقتصر أحداث اللقاء على هذه الواقعة التحكيمية فحسب، بل شهدت المباريات فصلاً آخر من التوتر المرتبط بنيمار، بعدما رفض لاعب فريق فاسكو دي جاما، تياجو مينديز، مد يد السلام ومصافحة قائد سانتوس قبل صافرة البداية للمباراة، وهو المشهد الذي التقطته العدسات وأثار تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وتعود جذور الخلاف والعداوة بين الثنائي إلى ما قبل ستة أعوام كاملة، وتحديداً خلال عام 2020، حين ارتكب تياجو مينديز تدخلاً عنيفاً وقاسياً للغاية ضد نيمار خلال قمة الدوري الفرنسي التي جمعت بين فريقي باريس سان جيرمان وأوليمبيك ليون، وهو التدخل الذي أسفر عن إصابة بالغة لنجم المنتخب البرازيلي.

تداعيات القديم تظهر من جديد

يومها، غادر نيمار ميدان اللقاء متأثراً بإصابته ودموعه ترقرق في عينيه، بينما خرج تياجو مينديز مطروداً بالبطاقة الحمراء المباشرة، ليتعرض لاحقاً لع عقوبة الإيقاف لمدة ثلاث مباريات رسمية من قبل لجان الانضباط في الكرة الفرنسية بسبب خشونة تدخله المفرطة.

وبدا واضحاً أن نيمار لم يتمكن من طي صفحة الماضي أو نسيان ما ارتكبه ضده تياجو مينديز، حيث أطلق مهاجم برشلونة السابق تصريحات حادة عقب انتهاء المواجهة الأخيرة، وصف فيها منافسه بعبارات قوية قائلاً إنه شخص متهور تسبب في إصابته سابقاً بألوان باريس سان جيرمان، لافتاً إلى أنه قام بتهديده بتكرار ذلك السلوك، مما يعكس استمرار حالة الاحتقان بين اللاعبين حتى بعد مرور كل هذه السنوات وانتقالهما للعب في الملاعب البرازيلية.