هل ينجح الأهلي في استعادة لقب الدوري المصري؟

5 سبتمبر 2026 - 1:55 م

بداية نارية للأهلي مع عموتة تذكر الجماهير بعمالقة التدريب
استهل النادي الأهلي مشواره في منافسات بطولة الدوري المصري الممتاز للموسم الحالي بشكل مثالي للغاية، حيث تمكن من حصد العلامة الكاملة في أول ثلاث مواجهات خاضها الفريق بالبطولة. يأتي هذا الأداء القوي تحت قيادة المدير الفني المغربي الحسين عموتة، مما جعل الأنظار تتجه نحو قدرة المارد الأحمر على استعادة عرش الكرة المصرية خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد المستويات المتميزة التي قدمها اللاعبون في مستهل المشوار المحلي ونجاحهم في تجاوز العقبات الأولى بكل ر,ا.

بدأت مسيرة الأهلي في البطولة المحلية هذا الموسم بمواجهة صعبة أمام فريق الشرقية إنبي، والتي شهدت إثارة بالغة وريمونتادا تاريخية. نجح الفريق في قلب الطاولة وتحويل تأخره بهدفين دون رد إلى انتصار ثمين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد الفريق شخصيته القوية وقدرته على العودة في الأوقات الصعبة. وفي اللقاء الثاني، التقى الفريق مع نادي زد، واستطاع فرض سيطرته الكاملة ليحقق فوزًا مستحقًا بهدفين دون رد، مؤكدًا استقرار الجانب التكتيكي تحت قيادة الطاقم الفني الجديد.

أما في اللقاء الثالث ضمن منافسات الجولة ذاتها، فقد حقق الفريق الأحمر انتصارًا صعبًا ولكنه غاية في الأهمية على حساب نادي سموحة بهدف نظيف، في مباراة تميزت بتكتل دفاعي شديد من جانب الفريق السكندري. ورغم التحديات الدفاعية الكبيرة التي فرضها الخصم، إلا أن أبناء المدرب الحسين عموتة وجدوا الطريق إلى شباك المنافس، ليحصدوا النقاط الثلاث ويؤكدوا جاهزيتهم للمنافسة بقوة على درع الدوري منذ اللحظات الأولى لانطلاق المسابقة.

ذكريات التاريخ تداعب الأنصار
أدت هذه الانطلاقة المتميزة لكتيبة النادي الأهلي إلى إحياء ذكريات العصور الذهبية في أذهان جماهير القلعة الحمراء، حيث تتطابق البداية الحالية مع سيناريوهات مواسم سابقة ناجحة شهدت تفوق الفريق المطلق منذ الجولات الأولى. ارتبطت هذه البدايات القوية في الذاكرة الجماهيرية بثلاثة أسماء بارزة من مدربي الفريق التاريخيين وهم مانويل جوزيه، ورينيه فايلر، ومارسيل كولر، والذين تركوا بصمات واضحة لا تمحى في تاريخ النادي الحديث.

برز اسم المدير الفني الأسطوري مانويل جوزيه في موسم 2004-2005، عندما حقق الأهلي انطلاقة مماثلة حصد خلالها العلامة الكاملة في البداية، واستمر في فرض سيطرته حتى توج بلقب الدوري المصري الممتاز قبل نهاية المسابقة بسبع جولات كاملة. وتكرر المشهد ذاته مع المدرب السويسري رينيه فايلر في موسم 2019-2020، حين استهل مشواره المحلي بالفوز في المباريات الثلاث الأولى على التوالي، واختتم الموسم بالتتويج بالبطولة في نهايتها.

وانضم المدير الفني مارسيل كولر إلى هذه القائمة المميزة بعدما حقق نجاحات واسعة ولافتة في الآونة الأخيرة مع النادي الأهلي، مكررًا سيناريو الفوز في أول ثلاث مواجهات واقتناص لقب بطولة الدوري في موسم 2022-2023. وتتطلع الجماهير الوعية لكي يكرر الحسين عموتة هذا الإنجاز التاريخي، ويسير على خطى هؤلاء العمالقة الذين ضمنوا التتويج بالدرع بفضل البدايات القوية والحاسمة في سباق الماراثون الطويل للبطولة المحلية.

طموحات استعادة اللقب الغائب
يسعى النادي الأهلي بكل قوة لأن تكون هذه الانطلاقة القوية للموسم الحالي بمثابة نقطة انطلاق حقيقية وثابتة نحو استعادة لقب الدوري المصري الممتاز إلى خزائن القلعة الحمراء. يأتي هذا الطموح المشروع بعدما غاب درع البطوله عن النادي في الموسم الماضي، وهو ما جعل الإدارة والجهاز الفني واللاعبين يضعون نصب أعينهم ضرورة تصحيح المسار ومصالحة الجماهير الوفية التي لا ترضى بغير المركز الأول بديلًا في كل البطولات التي يشارك فيها الفريق.

ويبقى التساؤل الأبرز يفرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية، عما إذا كان المدرب المغربي الحسين عموتة قادرًا على مواصلة هذه المسيرة المثالية، والسير بثبات على خطى جوزيه وفايلر وكولر لتحقيق الهدف المنشود. إن تحقيق العلامة الكاملة في الاختبارات الثلاثة الأولى يعطي مؤشرات إيجابية للغاية حول شخصية الفريق وقدرته على حسم المباريات الصعبة، لكن يبقى المشوار طويلًا ويتطلب الحفاظ على التركيز ذاته طوال مراحل المسابقة الشاقة.

تترقب الجماهير العريضة ما ستسفر عنه الجولات القادمة من مباريات الفريق، وهل ينجح الحسين عموتة في كتابة فصل جديد وناجح في تاريخ النادي الأهلي الحافل بالإنجازات والبطولات. إن تكرار سيناريو الثلاثي التاريخي بالتتويج باللقب المحلي بعد بداية مثالية للمسابقة يظل هو الهدف الأكبر الذي يعمل الجميع داخل المنظومة الرياضية للأهلي على تحقيقه بشتى الطرق الممكنة هذا الموسم.