وثائقي يكشف أسباب انهيار بيب جوارديولا في مانشستر سيتي

18 أغسطس 2026 - 6:47 م

وثائقي يوثق انهيار جوارديولا ومشاجرته بسيتي

كشف الفيلم الوثائقي الموسوم باسم هوس جميل، والذي جرى عرضه عبر منصة أمازون برايم الرقمية، عن تفاصيل دقيقة وصادمة تخص الفترة الأخيرة للمدرب الإسباني بيب جوارديولا رفقة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي. وأوضح العمل المرئي أن المدير الفني السابق للكتيبة السماوية قد مر بظروف نفسية وعملية بالغة التعقيد والصعوبة خلال أيامه الأخيرة داخل أسوار النادي، قبل أن يقرر مغادرة منصبه نهائياً بعد مسيرة حافلة استمرت لمدة عشرة أعوام كاملة، توج خلالها بالعديد من البطولات والألقاب المحلية والقارية، ليتولى المدرب إنزو ماريسكا مهمة القيادة الفنية للفريق خلفاً له.

وسلط الوثائقي الضوء على أزمة حقيقية نشبت خلف الكواليس، تمثلت في مشادة كلامية حادة وقعت بين بيب جوارديولا وقائد الفريق السابق كايل ووكر. وجاءت هذه المشادة عقب هزيمة الفريق أمام نادي ليفربول، حيث أبدى اللاعب غضبه الشديد وشعوره بالظلم من قبل مدربه، معبراً عن استيائه بالقول إن المدرب كان يذكر اسمه في كل اجتماع ويقحمه في كل التفاصيل بشكل أو بأخر. وأضاف اللاعب خلال أحداث الفيلم أن جوارديولا لم يكن يريده أن يستمر في دور قيادة الفريق داخل غرفة الملابس.

وفي رده على اتهامات قائده، ظهر جوارديولا بصوت متقطع ومتأثر نفسياً بشكل بالغ، حيث أكد للاعبه أنه إذا كان يمثل مشكلة حقيقية للفريق فيجب عليه إخباره بذلك فوراً. وشدد المدرب الإسباني على أنه لم يبق في منصبه طوال تلك الفترة من أجل الحصول على الأموال أو لمجرد البقاء التقليدي، بل لأنه مدفوع برغبة أكيدة في التواجد مع اللاعبين والقتال بجانبهم، مؤكداً أنه لا يريدهم أن يشعروا بأنه يفكر في المغادرة أو الهروب من التحديات الصعبة التي تواجه النادي.

وتطرق العمل الوثائقي إلى النتائج السلبية القاسية التي تعرض لها مانشستر سيتي، وتحديداً في خريف عام 2024، وهي الفترة العصيبة التي شهدت خسارة الفريق في تسع مواجهات، بينما لم يحقق الانتصار سوى مرة واحدة فقط من أصل ثلاثة عشر لقاءً رسمياً. وخلال هذه الأوقات الصعبة، ظهرت على وجه المدرب الإسباني خدوش واضحة للعيان، إثر قيامه بحك وجهه بقوة وعنف شديدين، وذلك بعدما نجح نادي فينورد الهولندي في خطف تعادل مثير وثمين بثلاثة أهداف لمثلها أمام مانشستر سيتي ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا.

وفي سياق متصل، وثق الوثائقي خطاباً حاداً وجهه جوارديولا إلى لاعبيه في شهر نوفمبر من عام 2025، وذلك عقب الهزيمة التي تلقاها الفريق أمام باير ليفركوزن الألماني بهدفين دون رد في مسابقة دوري أبطال أوروبا أيضاً. واعتبر المدرب أن ما حدث يعد أمراً غير مقبول على الإطلاق، منتقدًا النقص الواضح في الشجاعة والشغف والحب والرغبة الحقيقية في تحقيق الفوز وتقديم مستويات أفضل داخل المستطيل الأخضر.

كواليس الانهيار النفسي وعلاقة المدرب بالإدارة

تجلت حالة الإرهاق الشديد التي يعاني منها المدرب الإسباني في كلماته المؤثرة للاعبيه، حيث صرح مؤكداً أنه يعمل بكل جهد من أجلهم، وأنه ضحى بحياته الشخصية وبأسرته وبكل ما يملك من أجل مصلحة الفريق، متسائلاً عن مردود اللاعبين وما يقدمونه في المقابل لهذا التضحيات، ومواصلاً وصف الأداء الأخير بالفريق بالمخزي والمشين. وأقر جوارديولا بأنه أصبح مُرهقاً للغاية ويشعر بالاستنزاف الكامل لطاقته، لدرجة جعلته يفكر بجدية في تقديم استقالته الفورية من منصبه كمدير فني لمانشستر سيتي.

ولم يقتصر الفيلم الوثائقي، المكون من أربعة أجزاء رئيسية وتولى تغطية الموسمين الماضيين لبيب جوارديولا مع النادي الإنجليزي، على الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر وغرف الملابس فحسب، بل تطرق كذلك إلى كواليس إدارية بالغة الأهمية. وتضمنت السلسلة المرئية نقاشات مطولة وساخنة دارت داخل أروقة مجلس الإدارة في مانشستر سيتي، تركزت بشكل أساسي حول سياسة التعاقدات والانتخابات والصفقات الجديدة، مما يعكس حجم الضغوط الهائلة التي أحاطت بالنادي العريق وأسهمت بشكل مباشر في رسم نهاية هذه الحقبة التاريخية.